تاريخ العرب

النسابة المحقق المؤرخ مصطفي بن سالم العقيلي يكتب: نسب قبيلة العونة

النسابة المحقق المؤرخ مصطفي بن سالم العقيلي … نسب قبيلة العونة من بني سليم

قال العقيلي: قبيلة العونة قبيلة عربية من عرب مصر وليبيا، وهم من السلالمة، أبناء عون بن سلام من لبيد من بني سليم والله أعلم. وذكرت هذه القبيلة في مخطوط درر الفرائد المنظمة من قبائل البحيرة في منتصف القرن العاشر الهجري ، وقيل أن هذه القبيلة نزلت في بداية الأمر في الصحراء الغربية والمناطق الساحلية الشمالية واندمجوا مع قبيلة الجميعات القبيلة القديمة في البحيرة والصحراء الغربية، فلما جاء اخوانهم الهنادي في اثرهم تغلبوا عليهم وعلى الجميعات من الصحراء، فاشتغلوا في الفلاحة والزراعة وسكنوا القري وتفرقوا وأذكر لهم عزبة العوني فى اطسا بالفيوم، ومنهم فرقة في البداري بأسيوط، ولهم هناك قرية باسمهم تسمي العونة، ولكن أغلب عائلات العونة تتركز في قرى البحيرة والغربية الأن في الوقت الحاضر في الديار المصرية. وذكرهم أيضا احمد لطفي السيد في كتابه قبائل العرب في مصر عند احصائية العربان المؤرخة 3 مايو سنة 1883م, وذكرهم أيضا في توزيع القبائل في التقاسيم الادارية في هذا الإحصاء في مدريتي البحيرة، والغربية.
ونقل مصطفي بن سالم العقيلي عن الحبوني وقال: أرسل إلي الأستاذ المحترم عبد الستار طاهر المصري المحامي بالأسكندرية هذا الخطاب التالي بخصوص قبيلة عونة من أولاد سلام:
الأسكندرية في 21 – 10 – 1955م حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبد السلام الحبوني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرسل لك هذه الوثائق وهي الخاصة بمعلومات للشيخ السيد أبو زامل عمدة قبيلة بني عونة، عن نسب قبيلته ومعها صورة فرمان تاريخي لتأخذ منها ما تجده مفيداً نفعنا الله بعلمك واجتهادك والسلام المخلص عبد الستار المصري. والصورة المرفقة هيه للشيخ سيد أبو زامل، صورة ما أرسله السيد العمدة المذكور، قال الأمير حمد أبو زامل بن همام أبو سيف الفوازي اليعقوبي، وكان رئيس أقاليم البحيرة سابقا، وكان له مرتبات قدرها عشرة آلاف وستة وستين ريالاً يقبضها من المال بحسب التقارير الديوانية والفرمانات السلطانية المبعوثة برزنامة مصر، بعد التراضي والتوافق علي ذلك وأعطوا الرياسة التامة لحمد أبو زامل الهمامي شيخ المشايخ على سائر القبائل والعربان وأهل السجاجيد والمقامات، والأضرحة والقري بأقليم البحيرة والصعيد وورث ذلك عن جده المشار اليه همام رئيس اثنين وستين قبيلة في زمنه، ورتبوا له أطيانا كمعاش قدرها اثني عشر ألف فدان بجهة حراسة والكوم الأخضر وحوش عيسي، بتاريخ الربط سنة 1131هجرية كما هو ثابت بالفرمانات بالروزنامة المصرية،
وكما هو ثابت بالنسب الموجود لدينا أنه من أصل أولاد همام عائلة الزوامل الموجودين الأن بالزوامل، الشرقية ببلبيس وعائلة فواز بالعسيرات بالصعيد، وعائلة أبو زامل الموجودين بالزنامل بمديرية الغربية تبع دسوق مركز فوة، وعائلة أبو زامل بحوش عيسي وحرارة وأبو حمص وعائلة أبو زامل بمغاغة وفرع منهم انتقل في عهد حمد بو زامل الى حيفا بفلسطين ويعرف هناك بالزوامل، ومن الثابت في كتب التاريخ أنه كانت امرة العربان في مصر جملة لبني عونة من فجر القرن العاشر، وأول عربي أخذ رتبة أمير اللواء من الدولة العثمانية هو أمير بني عونة، وقد كان أميرا للحجاج المصرين سنة 936هجرية، وقد كانت بني عونة من القوة والبأس علي أشدها، كل هذا منقول من الفرمانات الرسمية.
(صورة فرمان الي عرب البحيرة) وفيه كتب:
فرمان الي عرب البحيرة وصورة هذا الفرمان العالي أمرنا الجليل الخاتان الي قدوة القواد المتشرعين نائب البحيرة زيد علمه والي كامل المشايخ من عربان الهنادي والأفراد والجميعات والبهجة وبني عونة عموما زيد في عشرتهم بعد وصول التوقيع الرفيع الهمايوني الحكمي، نحيطكم علما أنكم أنهيتم الي ديواننا الهمايوني، أنكم من قديم الزمان منازلكم أبا عن جد في فيافي البحيرة وفدافدها وأنكم تحت قدم الطاعة والمحافظة للرعاية والطرقات الواقعة بناحية البحيرة والتمستم من عواطف مراحم سلطتنا السنية ودولتنا الخاقانية وشعاركم في منازلكم القديمة كما كنتم في السنين الخوالي فحيث انه جرت العادة أن قبائل العربان في الديار المصرية، كل قبيلة لها منازل مخصوصة بها لا ينازعهم فيها غيرهم ومنازل البحيرة من قديم الزمان منازلكم فبحسب التماسكم مراحم من دولتنا العلية قد أقررناكم في منازلكم المذكورة كما كنتم قديما نازلين فيها من غير منازع لكم بالشروط التي تعاهدتم بها وقبلتموها في حضور صدرنا الأعظم وكتبتم بها سندا عليكم وهي أن توفوا لعدم التعدي وايصال الذرية والمضر ولو مقدار ذرة لرعاية وديعة خالف الرايات للمحافظة علي الطرقات وعدم اتلاف شيء من مزروعات أهل البلاد واضاعة مواشيها والا تسكنوا عندكم شغبا من اللصوص وقطاع الطريق، لتنهب أموال الناس وقتل النفوس بغير حق شرعي، وقد نذرتم على أنفسكم علي العسكر أنه متي اختل شرط من هذه الشروط المذكورة تقومون بدفع مائتي ألف قرش الى خزينة مصر، فبناء على ذلك أصدرنا أمرنا بفرماننا الشريف وأمرنا العالي المنيف ليكون معلومكم أنه من قاعدة الديار المصرية، كل قبيلة من العربان لها منازل تنزلها مخصوصة بها وقد أقررناكم في منازلكم القديمة في فيافي البحيرة، وفدافدها بالشروط السابقة الذكر،
التي التزمتموها والنذور التي قبلتموها وتعهدتم بها وكنتم على أنفسكم شهداء أنه متي اختل شرط من الشروط المذكورة بعد بيان دفعكم المائتي ألف قرش، يكون اخراجكم من البحيرة وبلادها وفيافيها والطلوع من حقكم فاعلموا بمضمون أمرنا الشريف كما هو مشروع وتجنبوا خلاف ما هو مذكور وموضح، اعلموه واعتمدوه غاية الاعتماد، والحذر من المخالفة وكتب مضمونة حجة وأمضى عليها قاضي العسكر وقيدت بالسجل ونصه كما وردت الفرمانات الشريفة من حضرة مولانا الصدر الأعظم مولانا الوزير يوسف باشا خطاب الى سائر الحكام والمشرعين والنواب وسكان إقليم البحيرة من قبائل الأعراب، وأقطع حضرة مولانا الصدر الأعظم كل قبيلة منهم منازلهم المخصوصة بهم وعاهد رؤساءهم حضرة مولانا الصدر الأعظم المشار اليه وحضر به الى مولانا شيخ الأسلام الموصي اليه أعلاه كل من فلان وفلان وهم مشايخ عربان البحيرة المرموقون، ولما تأمل فيه التمس منه الجماعة المذكورون كتابة حجة متضمنة لفحواه مؤكدة له مقوية لمعناه هذا المرسوم علي الوجه المشروح مرقوم، وقيد ذلك بالسجل المحفوظ ليراجع عند الأحتياج اليه والأحتياج به. والي هنا انتهي كلام العمدة المذكور.
المصدر/ كتاب دليل الأنساب لمعرفة الأعقاب للعقيلي. ص816.
وللبحث بقة في أنساب قبائل بني سليم في الأجزاء الكثيرة القادمة بأذن الله تعالي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى