السكان الأصليون في سيناء.. تعرف على أقدم القبائل العربية وتاريخها

تضم شبه جزيرة سيناء عددًا من القبائل الأصلية القديمة التي استمر وجودها بعد الفتح العربي الإسلامي، ومن بينها الحَماضة والتَّبَنة والمواطرة في بلاد الطور، والبدارة في جبال العجمة ببلاد التيه وقد دخلت هذه القبائل في حمى العرب الفاتحين، وتبنت لغتهم وديانتهم وعاداتهم، لكنها ظلت منفصلة عنهم من حيث الأصل، إذ لم يكن البدو الفاتحون يتزاوجون معها، ولم يخوضوا حروبًا ضدها، وفقًا لما يورده النص التاريخي.
الحَماضة.. سادة البلاد قبل الصوالحة
عرف عن قبيلة الحَماضة أنها كانت صاحبة السيادة في البلاد قبل الصوالحة، وكان موطنها في حديقة فيران وخلال فصل الصيف، اعتاد أفرادها التوجه كل ليلة إلى عرق رجامات البيض أسفل الوادي، والمبيت هناك هربًا من البعوض، ثم العودة إلى الحديقة في الصباح.
وتقلص عدد أفراد القبيلة بمرور الوقت، حتى أصبحوا مجموعة قليلة لا يتجاوز عددها أربعين بيتًا، ودخلوا في حمى العليقات.
التَّبَنة.. سكان حديقة فيران الأصليون
أما التَّبَنة، فهم من السكان الأصليين والقدامى لحديقة فيران، ولا يزالون حتى اليوم يزرعون أراضيها ويقومون بتلقيح نخيلها، محافظين على ارتباطهم بالأرض التي عاش فيها أسلافهم.
المواطرة.. جذور قديمة في بلاد الطور
ويقيم أفراد قبيلة المواطرة في حديقة الحمام بالقرب من مدينة الطور، ويشبه نشاطهم الزراعي ما يقوم به أبناء التَّبَنة في فيران، حيث يزرعون أراضيهم ويهتمون بتلقيح النخيل.
ويبدو أن التَّبَنة والمواطرة تنحدران من أصل واحد، وأنهما أقدم وجودًا من الحَماضة ويرجح النص أنهما قد تكونان من بقايا نصارى فيران «وراية»، الذين تراجعت مكانتهم بعد الفتح العربي لسيناء، ويعيشون حاليًا في حمى الصوالحة.
البدارة.. سكان جبال العجمة
ويبلغ عدد البدارة نحو خمسين بيتًا، ويقيمون في جبال العجمة، وربما جاءت تسمية هذه الجبال من اسمهم، بسبب تحدثهم قديمًا بلغة أعجمية وكانوا في البداية حلفاء للتياها، قبل أن تنشأ خلافات بينهم منذ عهد قريب، لينضموا بعد ذلك إلى الصفايحة اللحيوات، مع احتفاظهم بعلاقة حسنة مع العليقات.
المغاور والنواويس.. شواهد على تاريخ سيناء القديم
وتشير الروايات التاريخية إلى أن السكان الأصليين للبلاد عاشوا في المغاور والكهوف، كما أقاموا منازل متينة من الحجر غير المهذب والطين، صممت على هيئة قفير النحل، وعُرفت لدى العرب باسم النواويس.
ولا يزال عدد كبير من هذه المنشآت قائمًا حتى اليوم على قمم الجبال وضفاف الأودية الشهيرة، وتعود تواريخها، بحسب ما يورده النص، إلى نحو خمسة آلاف سنة قبل الميلاد أو أكثر.



