في احتفالات نصر أكتوبر بشمال سيناء.. الشيخ عبدالله جهامة: تنمية سيناء تجاوزت 850 مليار جنيه كركيزة الأمن القومي
كتب – محمود الشوربجي – أكد الشيخ عبدالله جهامة، رئيس جمعية مجاهدي سيناء، أهمية تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب وترسيخ اصطفاف الجبهة الداخلية خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة، مشيدًا بالإنجازات التنموية التي شهدتها سيناء ومختلف أنحاء الجمهورية، وذلك خلال ندوة تثقيفية نظمتها جامعة العريش بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور اللواء أركان حرب الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، والدكتور أيمن الشبيني، رئيس الجامعة.

جهامة: مشاركة محافظ شمال سيناء قدمت رسائل مهمة للشباب
وأعرب جهامة عن تقديره للدكتور أيمن الشبيني، رئيس جامعة العريش، على تنظيم الندوة ودعوة الطلاب والمتخصصين للمشاركة فيها، مؤكدًا أن حضور محافظ شمال سيناء أسهم في تقديم رسائل مهمة حول الأمن القومي المصري والإنجازات التي حققتها الدولة على أرض سيناء وفي مختلف المحافظات.
وأوضح أن حديث المحافظ تناول قضايا استراتيجية تتصل بأمن مصر واستقرارها، مشيرًا إلى تفاعل الطلاب مع ما طُرح خلال اللقاء من موضوعات تعكس أهمية الحفاظ على مقدرات الوطن ومواصلة جهود التنمية.
وأضاف رئيس جمعية مجاهدي سيناء أن الندوة شهدت تأكيدًا على ضرورة تماسك الجبهة الداخلية ووقوفها خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة، في ظل التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، مشيدًا بجهود القوات المسلحة ورجال الاستخبارات العسكرية في حماية الأمن القومي المصري.

انتصارات أكتوبر.. دروس في التضحية واستعادة الأرض
وأشار جهامة إلى أن الاحتفاء بانتصارات أكتوبر لا يقتصر على ذكرى السادس من أكتوبر، بل يمتد طوال العام من خلال توعية الأجيال الجديدة ببطولات القوات المسلحة وتضحيات الشعب المصري، وتعريفهم بكيفية خوض معركة العبور ورفض المصريين الاستسلام لآثار هزيمة عام 1967.
وأكد أهمية استحضار تضحيات شهداء حرب أكتوبر وجميع الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن مصر، لافتًا إلى أن أبناء سيناء شاركوا في مسيرة التضحية والفداء، جنبًا إلى جنب مع أبناء المحافظات الأخرى، من أجل استعادة الأرض وصون السيادة الوطنية.
وشدد على أن الحفاظ على وحدة الصف الوطني وتعزيز الانتماء لدى الشباب يمثلان ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة، داعيًا إلى مواصلة تعريف الطلاب بتاريخ وطنهم وما قدمه أبناؤه من تضحيات.
تنمية سيناء ركيزة للأمن القومي
وفيما يتعلق بجهود التنمية، أشاد رئيس جمعية مجاهدي سيناء بالمشروعات القومية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات والمشروعات التنموية في سيناء تجاوز 850 مليار جنيه منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولية، وفقًا لما ذكره.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التنمية الشاملة، مع إيلاء اهتمام أكبر بالتنمية البشرية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء الإنسان السيناوي وتعزيز قدرته على المشاركة في مسيرة التطوير، إلى جانب المشروعات الاقتصادية والخدمية.
كما أعرب جهامة عن تقديره للجهود المبذولة لدعم استقرار الدولة المصرية، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة من اضطرابات يجعل الحفاظ على الأمن والاستقرار ضرورة وطنية، وأن التنمية المستدامة في سيناء ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري.
جامعة العريش: استلهام روح أكتوبر في بناء وعي الشباب
من جانبه، أكد الدكتور أيمن الشبيني، رئيس جامعة العريش، خلال كلمته بالاحتفالية، أن انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث ورمزًا خالدًا للإرادة الوطنية والتضحية والفداء.
وأشار إلى أهمية استلهام روح أكتوبر في بناء وعي الشباب وتعزيز قيم الولاء والانتماء، وترسيخ دور الجامعة في إعداد أجيال واعية بقضايا وطنها وقادرة على الإسهام في مسيرة التنمية والبناء.
وعكست الندوة أهمية الربط بين استحضار البطولات التاريخية وتعزيز الوعي بالتحديات الراهنة، مع التأكيد على دور المؤسسات التعليمية والمجتمعية في ترسيخ الانتماء الوطني، ودعم جهود التنمية الشاملة في شمال سيناء باعتبارها جزءًا أساسيًا من مسيرة بناء الدولة المصرية.
وفي ختام حديثه، أكد الشيخ عبدالله جهامة أن المشروعات التنموية التي أنجزت والجاري تنفيذها في سيناء تأتي في إطار جهود الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن سيناء تشهد، خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية، حجمًا واسعًا من أعمال التنمية والتطوير، على نحو لم تشهده، بحسب وصفه، خلال فترات سابقة من تاريخها.
وأشاد جهامة بدور القيادة العامة للقوات المسلحة، والفريق أشرف زاهر، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، في دعم جهود الدولة، كما أكد أهمية الدور الذي تضطلع به عصب القوات المسلحة هيئة الاستخبارات العسكرية في دعم الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية على أرض سيناء.
وأوضح أن التنمية الشاملة في سيناء لا تقتصر على إقامة المشروعات والبنية التحتية، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان وتنمية قدراته وتعزيز ارتباطه بأرضه، مؤكدًا أن استمرار هذه الجهود يتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة المعنية والمجتمع المحلي، بما يدعم الأمن القومي المصري ويحقق أهداف التنمية المستدامة في شمال سيناء.




