حسن راتب.. استثمارات في سيناء وقلب مفتوح للأيتام والطلاب غير القادرين
كتب – محمود الشوربجي
أشاد الشيخ عبدالله جهامة، رئيس جمعية مجاهدي سيناء، بالدور التعليمي والتنموي والمجتمعي الذي يؤديه الدكتور حسن كامل راتب، رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء، مؤكدًا أن تأسيس الجامعة قبل 20 عامًا مثّل خطوة مهمة في دعم التعليم العالي بسيناء، وفتح آفاق جديدة أمام أبناء المحافظة والطلاب من مختلف أنحاء الجمهورية والجنسيات الأخرى.
جاء ذلك خلال حديث خاص للشيخ عبدالله جهامة، بمناسبة احتفال جامعة سيناء بمرور 20 عامًا على تأسيسها، والذي شهد تخريج طلاب وطالبات من فرعي الجامعة بالعريش والقنطرة شرق، في احتفالية تزامنت مع ختام فعاليات احتفالات أكتوبر، وسط مشاركة واسعة من الخريجين وأسرهم.
واستضاف مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة، حفل تخرج جامعة سيناء لعام 2026، للاحتفاء بخريجي كليتي الصيدلة وطب الأسنان من فرعي الجامعة بالعريش والقنطرة، بحضور مجلس الأمناء وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب الخريجون وذويهم، إلة جانب عدد من المسؤولين ونواب مجلسي الشعب والشيوخ ورموز المجتمع المدني.

22 ألف خريج خلال عقدين
وأوضح جهامة أن الاحتفالية شهدت تخريج 2000 طالب وطالبة، بواقع 1200 خريج من فرع القنطرة شرق، و800 خريج من فرع العريش، مشيرًا إلى أن إجمالي أعداد الطلاب بالفرعين يبلغ أكثر من 20 ألف طالب، منهم أكثر من 8 آلاف بجامعة سيناء فرع العريش وأكثر من 12 ألفًا بالقنطرة شرق، بينما وصل إجمالي عدد الخريجين على مدار مسيرة الجامعة إلى نحو من 22 ألف خريج في مختلف التخصصات.
وأضاف أن الجامعة منذ نشأتها احتضنت أعدادًا كبيرة من أبناء جمهورية مصر العربية، إلى جانب طلاب من جنسيات مختلفة، مع اهتمام خاص بأبناء سيناء، الذين حصلوا على العديد من المميزات والتسهيلات التعليمية، معتبرًا أن هذه السياسة أسهمت في تعزيز فرص التعليم الجامعي أمام أبناء المحافظة.
حسن راتب نقل استثماراته إلى سيناء
وتحدث رئيس جمعية مجاهدي سيناء عن مسيرة الدكتور حسن راتب الاستثمارية والتنموية، مشيرًا إلى أنه نقل جانبًا من مشروعاته واستثماراته من السعودية إلى سيناء، وبدأ بإقامة مشروعات متعددة، من بينها قرية سما العريش، التي وصفها بأنها وجهة سياحية وترفيهية مهمة لأبناء سيناء وزوار المحافظة، إلى جانب إنشاء مصانع في وسط سيناء، ثم تأسيس جامعة سيناء.
وأشار جهامة إلى أن قرار إنشاء جامعة في سيناء لم يكن خاليًا من التحديات، موضحًا أن كثيرين حذروا الدكتور حسن راتب من صعوبة نجاح المشروع، وتساءلوا عمن سيأتي للدراسة في جامعة تقع بسيناء، إلا أن النتائج جاءت مختلفة، حيث شهدت الجامعة منذ عامها الأول إقبالًا كبيرًا، وقوائم انتظار طويلة للالتحاق بالكليات التي كانت متاحة آنذاك.
وأكد أن استمرار الإقبال على الجامعة يعكس، بحسب وصفه، سمعتها التعليمية وما تشهده من إقبال على مختلف الكليات، مشيدًا بجهود العمداء وأعضاء هيئة التدريس ورئيس الجامعة في العمل على تطوير العملية التعليمية وخدمة الطلاب.
منح وتخفيضات لدعم غير القادرين
ولفت جهامة إلى أن الدكتور حسن راتب يولي اهتمامًا خاصًا بالأيتام والطلاب من الأسر البسيطة والأكثر احتياجًا، من خلال تقديم المنح والتخفيضات والمساعدات التي تمكنهم من استكمال دراستهم والحصول على شهاداتهم الجامعية في مختلف التخصصات.
ووصفه بأنه رجل وطني ومعطاء لا يدخر جهدًا في دعم أبناء سيناء، مؤكدًا أن أبناء المحافظة يحظون باهتمام وأولوية في العديد من المبادرات والتسهيلات التي تقدمها الجامعة، إلى جانب استقبال الطلاب من مختلف محافظات الجمهورية.
احتفالية تخرج تحولت إلى فرحة آلاف الأسر
وعن احتفالية مرور 20 عامًا على تأسيس الجامعة، قال جهامة إنها شهدت مشهدًا إنسانيًا لافتًا، مع حضور أعداد كبيرة من الأسر المصرية التي شاركت أبناءها فرحة التخرج، مشيرًا إلى أن كلمة الدكتور حسن راتب خلال الاحتفال كان لها تأثير كبير في نفوس الحاضرين.
وأضاف أن تخريج هذا العدد الكبير من الطلاب، من أبناء سيناء والمحافظات الأخرى، يمثل حصيلة مسيرة تعليمية ممتدة على مدار عقدين، مؤكدًا أن آثار هذه المسيرة ستظل حاضرة في حياة الخريجين والأجيال المقبلة.
جهامة: ما قدمه حسن راتب سيذكره التاريخ
واختتم الشيخ عبدالله جهامة حديثه بتوجيه الشكر والتقدير للدكتور حسن راتب، قائلًا إنه قدم جهدًا كبيرًا في مجالات متعددة، وإن ما أنجزه من مشروعات تعليمية وتنموية في سيناء سيظل محل تقدير وذكرى لدى الأجيال التي تخرجت في الجامعة.
وأضاف: «يا دكتور حسن، هذا رصيدك في بنك الله، وهو ما سينفعك إن شاء الله»، داعيًا الله أن يمنحه الصحة والعافية والعمر المديد، وأن يستمر عطاؤه في خدمة سيناء وأبنائها ومصر كلها.
وأكد جهامة أن استمرار المؤسسات التعليمية في أداء دورها المجتمعي، وتوفير فرص التعليم أمام الشباب، خاصة غير القادرين، يمثل ركيزة مهمة لبناء الإنسان، مشددًا على أن جامعة سيناء أصبحت على مدار 20 عامًا مقصدًا تعليميًا لآلاف الطلاب، وأسهمت في تخريج أجيال من الكوادر في تخصصات متنوعة.




