تقارير

إعلام شمال سيناء يناقش دور المشروعات الزراعية في تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي

كتب – محمود الشوربجي – نظمت إدارة إعلام شمال سيناء، التابعة للهيئة العامة للاستعلامات، لقاءً توعويًا حول المشروعات التنموية الزراعية بالمحافظة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية الأمن القومي المصري، وذلك بمقر قاعة الإرشاد بمديرية الزراعة بالعريش، بمشاركة قيادات زراعية ومهندسين زراعيين وممثلي الجمعيات الزراعية والتعاون الزراعي.

جاء اللقاء في إطار اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات، برئاسة السفير علاء يوسف، وقطاع الإعلام الداخلي، برئاسة اللواء الدكتور تامر شمس الدين، بالتوعية بالمشروعات القومية التنموية المرتبطة بمحور الأمن القومي، وتوضيح انعكاساتها على حياة المواطنين ودعم جهود التنمية الشاملة في شمال سيناء.

وأدار اللقاء عبد الفتاح الإمام، مدير إدارة إعلام شمال سيناء، فيما حاضر فيه الأستاذ الدكتور تامر حسن علي حسن، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، بحضور رؤساء الأقسام بمديرية الزراعة، وعدد من المهندسين الزراعيين والعاملين بالمديرية، ورؤساء الجمعيات الزراعية والعاملين بقطاع التعاون الزراعي.

التنمية الزراعية ركيزة أساسية لمستقبل شمال سيناء

واستهل محمد سلام، مدير اللقاء، الفعاليات بالترحيب بالحضور وتهنئتهم بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، مشيدًا بالدور الوطني الذي يؤديه المهندس الزراعي في دعم التنمية الزراعية وزيادة الإنتاج، ومؤكدًا أهمية التعريف بالمشروعات الزراعية المقامة على أرض شمال سيناء، ودورها في دعم الأمن القومي المصري وتحقيق الأمن الغذائي.

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور تامر حسن علي حسن، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، أن التنمية تمثل أحد الملفات الرئيسية التي تحظى باهتمام الدولة في المحافظة، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي يُعد أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد القومي المصري، لما له من دور في توفير الغذاء، وتهيئة فرص العمل، ودعم الاستقرار المجتمعي والعمراني.

وأوضح أن جهود التنمية في شمال سيناء تمتد إلى مجالات متعددة، تشمل الطرق والصحة والتعليم والري والزراعة، في إطار مساعٍ متكاملة لتطوير الخدمات وتحسين الظروف المعيشية، لافتًا إلى أهمية إبراز ما تنفذه الدولة من مشروعات تنموية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهدافها وانعكاساتها.

وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى أهمية التمسك بروح أكتوبر في العمل والإنتاج وتحمل المسؤولية، داعيًا إلى التعامل مع المشروعات التنموية من خلال المعلومات الموثقة، ومتابعة ما يتحقق على أرض الواقع، بعيدًا عن الشائعات والتشكيك غير المستند إلى معلومات دقيقة.

التجمعات التنموية واستصلاح الأراضي على طاولة النقاش

وتناول اللقاء عددًا من المشروعات والملفات الزراعية والتنموية المهمة بشمال سيناء، من بينها مشروع تنمية شمال سيناء، ومحطة بالوظة التي تضم أنشطة بحثية وإرشادية، ومشروعات استصلاح الأراضي في بئر العبد ورابعة، إلى جانب الجهود المتعلقة بتهيئة الأراضي للزراعة والإنتاج.

كما استعرضت المناقشات أهمية التجمعات التنموية في دعم الاستقرار العمراني وتوسيع النشاط الزراعي، وما يرتبط بها من فرص لتوطين المواطنين، وزيادة الاستفادة من الموارد المتاحة، وتهيئة مقومات إقامة مجتمعات إنتاجية متكاملة.

وفي هذا السياق، أشار وكيل وزارة الزراعة إلى توقعات بطرح التجمعات التنموية المتبقية للمواطنين خلال الفترة المقبلة، إلى جانب زيادة الحوافز المرتبطة بجهود التوطين والتنمية، بما يدعم التوسع في النشاط الزراعي والعمراني بالمحافظة.

تعويضات الأراضي الزراعية وحقوق المزارعين

وحظي ملف تعويضات الأراضي الزراعية باهتمام خلال اللقاء، خاصة الأراضي المتأثرة بالحرب على الإرهاب، أو التي تأثرت بأعمال شق الطرق وتنفيذ مشروعات البنية التحتية، بما في ذلك توصيل الغاز الطبيعي ومشروعات السكك الحديدية.

وشهدت المناقشات طرح تساؤلات بشأن موقف تعويضات المزارعين في رفح والشيخ زويد، والإجراءات المتبعة لاستكمال هذا الملف، في ظل أهمية التعويضات بالنسبة للمزارعين المتضررين وقدرتهم على استعادة نشاطهم الزراعي.

وأكدت التوصيات ضرورة الإسراع في الانتهاء من ملف تعويضات الأراضي الزراعية بالمحافظة، مع إيلاء اهتمام خاص بمطالب أهالي رفح والشيخ زويد، ومتابعة الإجراءات المتعلقة بالمستحقات وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة.

تساؤلات حول مساحات التجمعات والمحاصيل وتراخيص الآبار

وشهد اللقاء تفاعلًا من الحضور، الذين طرحوا عددًا من التساؤلات المرتبطة بمستقبل التنمية الزراعية في شمال سيناء، من أبرزها مساحة التجمعات التنموية بوسط سيناء، والأصناف والمحاصيل التي يمكن زراعتها بها، إلى جانب الاستفسارات المتعلقة بموقف استكمال المشروعات والتجمعات التنموية في رفح والشيخ زويد.

كما تناولت الأسئلة ملف تعويضات المزارعين المتضررين، والإجراءات المطلوبة لترخيص آبار المياه المستخدمة في الزراعة، بما يعكس أهمية توفير المعلومات الفنية والإدارية للمزارعين، وتوضيح المسارات القانونية اللازمة لممارسة النشاط الزراعي.

البحوث الزراعية والتكيف مع التغيرات المناخية

وشددت توصيات اللقاء على أهمية الاستفادة من مراكز البحوث الزراعية في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل تتلاءم مع طبيعة التربة والظروف البيئية في شمال سيناء، وتتمتع بقدرة أكبر على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية والأرضية.

كما دعت التوصيات إلى تكثيف اللقاءات والبرامج التوعوية التي تسلط الضوء على المشروعات التنموية الزراعية، وتوضح العلاقة بين التنمية الزراعية والعمرانية، وتعزز التواصل بين الجهات التنفيذية والمزارعين، بما يتيح مناقشة التحديات والاستماع إلى مطالب المواطنين.

وأكدت أهمية تعزيز دور المهندس الزراعي في دعم خطط التنمية والإنتاج، باعتباره أحد العناصر الرئيسية في تحقيق الأمن الغذائي، وترسيخ الاستقرار، وتحويل الأراضي القابلة للزراعة إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد المحلي.

التنمية الزراعية والأمن القومي.. مسار متكامل

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التنمية الزراعية في شمال سيناء ترتبط بمجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، ودعم المجتمعات العمرانية الجديدة، وتعزيز الأمن الغذائي.

كما أبرزت المناقشات أهمية استمرار الحوار بين المسؤولين والمزارعين والعاملين بالقطاع الزراعي، مع متابعة الملفات التي تمس المواطنين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها تعويضات الأراضي، وتراخيص آبار المياه، وتطوير التجمعات التنموية، والاستفادة من البحث العلمي في تطوير المحاصيل.

ويعكس اللقاء أهمية الدور التوعوي للإعلام الداخلي في نقل المعلومات المتعلقة بالمشروعات التنموية، وفتح قنوات للنقاش حول التحديات والاحتياجات المحلية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في شمال سيناء، ويربط بين الإنتاج الزراعي واستقرار المجتمعات وتحسين جودة الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى