اقتصاد وبنوك

 مدبولي يكشف مؤشرات الاقتصاد المصري.. نمو 5.1% وتراجع الدين وارتفاع الاحتياطي النقدي

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن عدد من المؤشرات المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الاقتصاد واصل تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم التحديات والأزمات الإقليمية والدولية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على خفض مستويات الدين وتعزيز الاحتياطيات النقدية ودعم القطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مجلسي الوزراء والمحافظين وعدد من الخبراء والمتخصصين، حيث استعرض مدبولي مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، إلى جانب مستهدفات الحكومة خلال الفترة المقبلة.

 نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.1%

وأوضح رئيس الوزراء أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، الذي انتهى في 30 يونيو الماضي، وهو معدل جاء أعلى من توقعات عدد من المؤسسات الدولية، بحسب ما أعلنته الحكومة، فيما سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 4.7% خلال الربع الأخير من العام المالي نفسه.

وأشار مدبولي إلى أن أهمية معدل النمو لا ترتبط بالرقم وحده، وإنما بتركيبة النمو، موضحًا أن عددًا من القطاعات الإنتاجية والخدمية شهد معدلات نمو قوية، ومن بينها الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، بما يدعم تنوع مصادر النمو الاقتصادي.

 انخفاض الدين العام

وفيما يتعلق بالدين العام، أعلن مدبولي تراجع نسبته إلى 81.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 96% قبل عامين، موضحًا أن مستهدف الحكومة خلال العام المالي الجاري هو خفض النسبة إلى نحو 78%، مع العمل على الاقتراب من مستوى 75% خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن خفض مستويات الدين يساهم في تقليل أعباء خدمة الدين والأقساط، بما يتيح مساحة مالية أكبر أمام الدولة لتوجيه الإنفاق إلى القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، لافتًا إلى زيادة مخصصات الصحة بنحو 30% والتعليم بنحو 20%.

 تراجع دين أجهزة الموازنة الخارجي

وأوضح رئيس الوزراء أن هناك تراجعًا مستمرًا في دين أجهزة الموازنة الخارجي، مشيرًا إلى انخفاضه من 79.1 مليار دولار قبل عامين إلى 76.1 مليار دولار في 30 يونيو الماضي، بتراجع قدره 3 مليارات دولار.

وأضاف أن الحكومة تستهدف مواصلة خفض هذا الدين سنويًا بنحو يتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار، بهدف تقليل أعباء الالتزامات الخارجية للدولة.

 الاحتياطي النقدي يرتفع إلى 57.2 مليار دولار

وأشار مدبولي إلى استمرار ارتفاع الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية، موضحًا أن أحدث مستوى سجل 57.2 مليار دولار، مقابل 49.2 مليار دولار خلال العام السابق، بزيادة بلغت نحو 16.2%.

وتتوافق هذه البيانات مع أحدث المؤشرات الرسمية التي أظهرت وصول صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، وفق البيانات المنشورة على بوابة الهيئة العامة للاستعلامات استنادًا إلى بيانات البنك المركزي المصري.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ سياسات تستهدف تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، ودعم القطاعات الإنتاجية، بالتوازي مع العمل على خفض أعباء الدين وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى