علاء عبدالله يكتب: رسالة السلام العالمية تتوسع في تركيا بشراكة مرتقبة مع الوقف السليماني بإسطنبول
تخطو مؤسسة رسالة السلام العالمية خطوة جديدة نحو توسيع حضورها الدولي مع بدء نشاطها في تركيا بقيادة الدكتور سامح عباس مسؤول مكتب المؤسسة هناك، بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق بشأن توأمة مؤسسية مرتقبة مع الوقف السليماني بمدينة إسطنبول، بهدف تعزيز التعاون الفكري والثقافي ونشر قيم السلام والتسامح والتعايش بين الشعوب.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا للمشروع الفكري الذي يتبناه المفكر العربي الدكتور علي محمد الشرفاء الحمادي، والذي تنطلق منه المؤسسة في أنشطتها ومبادراتها سعيًا إلى ترسيخ مفاهيم العدل والرحمة والحرية والسلام، ومواجهة التعصب والكراهية والانقسام من خلال خطاب إنساني يدعم التقارب بين الثقافات.
العودة إلى القرآن الكريم أساسًا لنشر السلام
تستند رؤية المؤسسة إلى دعوة الشرفاء الحمادي للعودة إلى القرآن الكريم باعتباره المرجعية الأساسية لفهم مقاصد الرسالة الإلهية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي أسهمت في تشويه صورة الدين مع التأكيد على أن احترام حرية الاعتقاد وصون كرامة الإنسان وتحقيق العدل تمثل أسسًا لبناء مجتمعات آمنة ومستقرة.
وفي هذا الإطار، تسعى المؤسسة إلى توسيع نطاق الحوار حول هذه الرؤية، ونقلها من الطرح الفكري إلى أنشطة ثقافية ومجتمعية تتيح التواصل مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية بنشر ثقافة السلام والتفاهم الإنساني.
توأمة مرتقبة مع الوقف السليماني في إسطنبول
ويقود الدكتور سامح عباس جهود المؤسسة في تركيا، من خلال التواصل مع المؤسسات الفكرية والثقافية، والعمل على بناء شراكات تفتح المجال أمام تنفيذ مبادرات مشتركة تخدم أهداف المؤسسة وتدعم حضور أفكار الشرفاء الحمادي في الأوساط الثقافية والمجتمعية.
وتأتي التوأمة المرتقبة مع الوقف السليماني في إسطنبول ضمن أبرز خطوات هذا التحرك، إذ تستهدف إقامة تعاون مستدام بين الجانبين، وتبادل الخبرات والتجارب وتنظيم الندوات واللقاءات الفكرية والثقافية، إلى جانب إطلاق مبادرات تعزز الحوار الحضاري وتدعم مواجهة التطرف والتعصب.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة استكمال الترتيبات الخاصة بإعلان التوأمة، والاتفاق على آليات تنفيذها من خلال برامج وأنشطة مشتركة، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون بين المؤسستين وتحقيق أهدافهما الثقافية والفكرية.
نشر مؤلفات الشرفاء الحمادي وتعزيز الأخوة الإنسانية
وتولي مؤسسة رسالة السلام العالمية اهتمامًا بنشر مؤلفات ورؤى المفكر العربي الدكتور علي محمد الشرفاء الحمادي، باعتبارها جزءًا أساسيًا من مشروعها الفكري الذي يدعو إلى إعمال العقل، تحرير الوعي من المفاهيم المغلوطة، وترسيخ مبادئ الأخوة الإنسانية.
وتؤكد هذه الرؤية أن اختلاف الأديان والثقافات لا ينبغي أن يكون سببًا للصراع أو الإقصاء، بل يمكن أن يشكل منطلقًا للحوار والتفاهم، متى استندت العلاقات بين الشعوب إلى الاحترام المتبادل وصون كرامة الإنسان والتمسك بقيم العدل والسلام.
ويمثل بدء نشاط مؤسسة رسالة السلام العالمية في تركيا محطة جديدة ضمن تحركاتها الدولية لنشر أفكار الشرفاء الحمادي، وفتح آفاق أوسع للتعاون مع المؤسسات الثقافية والفكرية بما يحول المبادئ التي تدعو إليها إلى برامج ومبادرات عملية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتسهم في تعزيز التواصل بين الشعوب والحضارات.



