اللواء سمير فرج يحلل آخر التطورات في المنطقة والشرق الأوسط وأفريقيا

أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعد من أبرز الزيارات التي شهدتها واشنطن خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن اللقاء يأتي في ظل وجود خلافات كبيرة بين البلدين بشأن العقوبات والضرائب والذكاء الاصطناعي والمواد المهمة للصناعات.
لقاء واشنطن وبكين
وأوضح اللواء سمير فرج أن الولايات المتحدة تمثل أكبر قوة اقتصادية وعسكرية، بينما تأتي الصين في المرتبة الثانية اقتصاديًا والثالثة عسكريًا، متوقعًا أن تسفر الزيارة عن قرارات تظهر نتائجها خلال الفترة المقبلة، خاصة على الصعيد الاقتصادي والمواد المهمة التي تعتمد عليها الصناعات الأمريكية.
وأشار إلى أن الصين لن تتخلى عن إيران، موضحًا أن بكين قدمت خلال الفترة الماضية دعمًا لإيران، خاصة في مجال المعلومات وحجم القطع العسكرية، وهو ما ساعدها على الصمود أمام الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب تقديره.
توتر في باب المندب
وتطرق الخبير العسكري إلى الأوضاع في المنطقة، مؤكدًا أن المشهد لا يزال متوترًا، لافتًا إلى التطورات المرتبطة باليمن وباب المندب، وما تمثله المنطقة من أهمية مباشرة للأمن القومي المصري.
وأوضح أن أي اضطرابات في باب المندب تؤثر بصورة مباشرة على قناة السويس، مشيرًا إلى أن القناة كان من المفترض أن تحقق نحو 10 مليارات دولار سنويًا، بينما بلغت الخسائر خلال الفترة الماضية 11 مليار دولار، وفق ما ذكره وزير الخارجية.
دعم وحدة اليمن
وشدد اللواء سمير فرج على أهمية الاتصال الذي جرى بين الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، والرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن مصر تهتم بصورة كبيرة باستقرار اليمن والحفاظ على وحدة أراضيه.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي أكد استمرار دعم الشرعية اليمنية، والعمل من أجل سرعة حل الخلافات، إلى جانب رفض تقسيم اليمن، موضحًا أن مصر تقدم الدعم لليمن منذ سنوات طويلة.
صراع القرن الأفريقي
وانتقل اللواء سمير فرج للحديث عن منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أهمية موقع جيبوتي عند مدخل باب المندب، وموضحًا أنها تضم خمس قواعد عسكرية أجنبية تابعة للولايات المتحدة والصين واليابان وإيطاليا وفرنسا.
وأضاف أن المشهد في المنطقة يزداد تعقيدًا مع استمرار الانقسام في الصومال وظهور صوماليلاند، التي لم تحظ باعتراف أي دولة، في الوقت الذي تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى تعزيز وجودها في المنطقة.
أهمية حرية الملاحة
وأكد الخبير العسكري أن أمن باب المندب يرتبط بصورة مباشرة بحركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن مصر لا تدخل في أحلاف، لكنها تشارك في الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في اليمن.
ولفت إلى أن إعلان الحوثيين السماح بالملاحة باستثناء القطع البحرية السعودية، إلى جانب تحركات فرنسا وإيطاليا المحتملة لتأمين الملاحة، يعكس حجم المخاوف الدولية بشأن حركة السفن في البحر الأحمر.
وأوضح أن اضطراب الملاحة في باب المندب أو مضيق هرمز ستكون له تداعيات اقتصادية واسعة، خاصة أن جزءًا كبيرًا من التجارة العالمية يمر عبر هذه الممرات المائية، مؤكدًا أن استقرار الملاحة في قناة السويس يمثل أولوية لمصر.
مشهد استقبال الرئيس الصيني
وعلق اللواء سمير فرج على مشهد استقبال الرئيس الأمريكي للرئيس الصيني في قاعدة أندروز الجوية، معتبرًا أن خروج الرئيس الأمريكي إلى المطار لاستقبال نظيره الصيني يعكس تقديرًا كبيرًا للضيف.
وأوضح أن ظهور الرئيس الأمريكي بشكل بدا فيه الانزعاج خلال المشهد ربما ارتبط بمرور طائرات عسكرية على ارتفاع منخفض، وما صاحب ذلك من صوت وضغط، مشيرًا إلى أن الأمر جاء في إطار الاستعراض الجوي المصاحب للاستقبال.
واختتم اللواء سمير فرج حديثه بالتأكيد على أهمية اللقاء الأمريكي الصيني، في ظل تشابك الملفات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، إلى جانب استمرار التوترات في مناطق حيوية مثل باب المندب والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.



