مقالات

سهام عزالدين جبريل تكتب: لقاء نجوم الإعلام ومؤتمر التربية الإعلامية

استضافت القاهرة خلال هذا الاسبوع المؤتمر العالمي الثالث للتربية الإعلامية والمعلوماتية والتفاهم العالمي تحت شعار «السلام للجميع»

ثلاثة أيام من الحوار العلمي حول الذكاء الاصطناعي والتضليل الإعلامي وأخلاقيات الإعلام وبناء المواطنة العالمية

كل الشكر والامتنان لزميل دفعتنا بكلية الإعلام، الأستاذ الدكتور سامي عبد الرؤوف طايع، خبيرنا الدولي المتميز، على حرصه الكريم على دعوة زملاء دفعته للمشاركة في هذا المنتدى العلمي المتخصص، الذي جمع بين القيمة العلمية الرفيعة وروح الزمالة ودفء اللقاء بأصدقاء العمر.

لقد كان كل ما شهدناه خلال هذا اللقاء رائعًا ومشرفًا ومفيدًا؛ من موضوعات علمية مهمة، ومداخلات ثرية، وأوراق عمل متميزة، وحضور أكاديمي وإعلامي رفيع، إلى جانب الأنشطة المصاحبة والبرنامج الترفيهي وكرم الضيافة، فضلًا عن لقاء الأحبة واستعادة ذكريات سنوات الدراسة، في ساعات أعادت إلينا جمال الزمن الجميل.

شكرًا لكل من حضر وشارك وأسهم في إنجاح هذا اللقاء المتميز، وشكرًا لكل من حرص على أن يجمعنا العلم والمودة وذكريات البدايات. لقد كانت تجربة ثرية على المستويين العلمي والإنساني، وفات من لم يتمكن من الحضور الكثير من لحظات المعرفة والبهجة والتواصل الجميل. نلتقي على خير دائمًا، وتبقى روابط الزمالة والعلم والإنسانية ممتدة مهما ابتعدت بنا السنوات.

وتأتي هذه المشاركة في إطار فعاليات المؤتمر العالمي الثالث للتربية الإعلامية والمعلوماتية والتفاهم العالمي، الذي استضافته القاهرة خلال الفترة من 18 إلى 20 أكتوبر 2026، في فندق سمير اميس ضمن الفعالية الإقليمية للدول العربية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بفندق إنتركونتيننتال سميراميس بالقاهرة، تحت شعار «السلام للجميع».

ويجمع المؤتمر نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات الإعلام والتربية الإعلامية والمعلوماتية من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، لمناقشة التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي العالمي، وتأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية في تشكيل الوعي العام، وسبل مواجهة التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية وتعزيز التفاهم والسلام بين المجتمعات.

وشهد اليوم الأول، الأحد 18 أكتوبر، انعقاد المنتدى العالمي للسياسات، الذي يتضمن جلسات حوارية وطاولات مستديرة تناقش التربية الإعلامية وتعليم السلام في مجتمعات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي والتضليل وخطاب الكراهية والمرونة الديمقراطية، والحوكمة الخوارزمية وأخلاقيات التكنولوجيا والشفافية والمساءلة، إلى جانب الابتكار التكنولوجي والمواطنة العالمية.

وتناول المناقشات أهمية تطوير سياسات التربية الإعلامية، وتعزيز التفكير النقدي والمهارات الرقمية، وتمكين الأفراد من التعامل الواعي مع المحتوى الإعلامي والمعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية في ظل التطورات المتسارعة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وخصص اليوم الثاني، الاثنين 19 أكتوبر، للجلسات العلمية والعربية، من خلال مسارات متوازية تشمل أبحاث التربية الإعلامية، والتربية الإعلامية والتضليل، واللغة في مواجهة التضليل، وأخلاقيات الإعلام، والعلاقة بين العقول البشرية والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن الذكاء الاصطناعي والشباب.

كما يتضمن البرنامج عرض مجموعة مختارة من الأوراق البحثية التي تناقش المشكلات المعقدة، والتربية الإعلامية والممارسات الصحفية، ومواجهة الاستقطاب عبر الثقافة الخوارزمية، ودور طلاب الإعلام كوسطاء معرفيين، والمواطنة الفعالة في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي، فضلًا عن التربية الإعلامية والمرونة والتكيف في فلسطين.

ويختتم المؤتمر فعالياته يوم الثلاثاء 20 أكتوبر بمبادرة «سفراء السلام الشباب»، التي تتضمن عرض مشاركات وأبحاث لطلاب وباحثي الدكتوراه من عدد من الجامعات المصرية والإسبانية، يعقبها لقاء ختامي بعنوان «زخم جديد للتربية الإعلامية والمعلوماتية: السلام للجميع»، يتضمن مخرجات المؤتمر وتوصياته.

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تتزايد فيه أهمية التربية الإعلامية والمعلوماتية باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لبناء الوعي، وتعزيز القدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، وترسيخ قيم الحوار والتسامح والمواطنة المسؤولة، بما يدعم جهود بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة تحديات العصر الرقمي وتحقيق السلام والتفاهم العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى