حمدي رزق يكتب… الوزير سويلم.. صح لسانك

تحتاج حكومة «آبى أحمد» فى أديس أبابا إلى ترجمة باللغة (الأمهرية) لإحاطة «هانى سويلم»، وزير الموارد المائية والرى المصرى، حول موقف مصر الثابت من المخططات الإثيوبية المائية أعلى الهضبة الحبشية، وفى صدارتها السد الإثيوبى.
صح لسانك.. الوزير سويلم قطع قول كل خطيب إثيوبى يهرف بشرعية وقانونية السد، نصًا قاطعًا: «سد النهضة الإثيوبى غير شرعى وسيبقى كذلك، ومن حق مصر اتخاذ الإجراء المناسب لرفع الضرر عنها».
لقد طالت الألسنة الإثيوبية، تبجحت، لذا لزم الرد، الرد المفحم على من تجاوز الاتفاقات والمعاهدات الدولية بشأن الأنهار العابرة للحدود، وضرب الوزير سويلم، مثلًا «يتعين على الساسة الإثيوبيين أن يدركوا أن فرش السجاد داخل منزلهم ليس كتشييد سد على نهر دولى».
الوزير سويلم كشف الغطاء، أطاح السردية الإثيوبية المخاتلة التى تسوقها حكومة آبى أحمد لدى المنظمات المعنية، حكومة تكذب وتتجمل، تكذب بالقول إن السد الإثيوبى لأغراض التنمية وتتجمل أمام شعبها (للاستهلاك المحلى)، متسائلًا والسؤال للحكومة الإثيوبية: «أين الكهرباء التى وُعِد بها الشعب الإثيوبى؟». هل كهرباء السد وصلت لمنازل الإثيوبيين أم تُستخدم فى أغراض أخرى مثل تعدين العملات الرقمية؟
رسالة الوزير بعلم الوصول؛ مصر لا تنسى حقوقها، ولن تفرط فى كوب ماء من حصتها، وستدافع عن حق شعبها فى الحياة ما استطاعت إليه سبيلًا. هذا سد بُنى على باطل، وما بُنى على باطل فهو باطل، شرعًا وقانونًا، ومصر لا ترضى بسياسة الأمر الواقع، ولا يُفرض عليها واقع، ولن تقبل بالسد دون اتفاق قانونى ملزم، يلزم الجانب الإثيوبى بما استقرت عليه إرادات الدول الثلاث الموقِّعة على اتفاق المبادئ، والذى نقضته إثيوبيا، ونكصت على عقبيها القيادة الإثيوبية التى تعطيك من طرف اللسان حلاوة، وتروغ من الاتفاق القانونى الملزم كما يروغ الثعلب.
يذكر الوزير سويلم: لم تدخر مصر وسعًا فى المفاوضات طوال عقد من الزمان ويزيد، وقدمنا حسن النية وزيادة، قدمنا السبت فى اتفاق المبادئ، ولكنهم نكثوا عن عهودهم ووعودهم المكتوبة والمسموعة والمرئية، ويمارسون اجتراءً غير مسبوق، يحكون أنوفًا شماء!
لقد طفح الكيل»، «وبلغ السيل الزبى» حتى «لم يبقَ فى قوس الصبر منزع»، وهذا حالنا، واطلاع الجمعية العامة للأمم المتحدة على النهاية المؤسفة لمفاوضات السد تحت رعاية الاتحاد الأفريقى، الذى يصمت على الأذى الإثيوبى صمت القبور.
لغة الوزير سويلم تبرهن على نفاد الصبر المصرى، هذا السد غير شرعى وسيظل غير شرعى، وحق المصريين فى اتخاذ ما يرونه فى حال حدوث الضرر الجسيم، والخيارات جميعها مفتوحة، والعواقب جد وخيمة إذا ما استمرأت إثيوبيا الصمت الدولى على سد النهضة لإقامة سدود مخططة فى أجندة خفية.
مخزون الصبر استُنفد تمامًا، والنوايا الإثيوبية العدوانية لجَرّ المنطقة لحرب على المياه لم تعد خافية، والنزوع الاستعطافى الإثيوبى، وزعم المظلومية التاريخية، والحق فى التنمية.. لا تنطلى على عاقل.
مصر أول من قال بحق الشعب الإثيوبى فى التنمية، ليس على حساب حياة الشعوب عند المصب، والمياه (هبة السماء) فوق الهضبة الإثيوبية من الوفرة ما يزيد على المليار متر مكعب تهطل سنويًا على الهضبة، تكفى وتزيد لإحداث نقلة تنموية عظيمة فى حوض النيل، بالتعاون الثلاثى والشراكة التنموية، وليس بالإجراءات الأحادية وإغراق الوادى فى الوحل الإثيوبى
«لقد طفح الكيل»، «وبلغ السيل الزبى» حتى «لم يبقَ فى قوس الصبر منزع»، وهذا حالنا، واطلاع الجمعية العامة للأمم المتحدة على النهاية المؤسفة لمفاوضات السد تحت رعاية الاتحاد الأفريقى، الذى يصمت على الأذى الإثيوبى صمت القبور.
لغة الوزير سويلم تبرهن على نفاد الصبر المصرى، هذا السد غير شرعى وسيظل غير شرعى، وحق المصريين فى اتخاذ ما يرونه فى حال حدوث الضرر الجسيم، والخيارات جميعها مفتوحة، والعواقب جد وخيمة إذا ما استمرأت إثيوبيا الصمت الدولى على سد النهضة لإقامة سدود مخططة فى أجندة خفية.
مخزون الصبر استُنفد تمامًا، والنوايا الإثيوبية العدوانية لجَرّ المنطقة لحرب على المياه لم تعد خافية، والنزوع الاستعطافى الإثيوبى، وزعم المظلومية التاريخية، والحق فى التنمية.. لا تنطلى على عاقل.
مصر أول من قال بحق الشعب الإثيوبى فى التنمية، ليس على حساب حياة الشعوب عند المصب، والمياه (هبة السماء) فوق الهضبة الإثيوبية من الوفرة ما يزيد على المليار متر مكعب تهطل سنويًا على الهضبة، تكفى وتزيد لإحداث نقلة تنموية عظيمة فى حوض النيل، بالتعاون الثلاثى والشراكة التنموية، وليس بالإجراءات الأحادية وإغراق الوادى فى الوحل الإثيوبى!



