تقارير

عبدالحليم قنديل يتحدث عن مستجدات الأوضاع بين واشنطن وطهران

تحدث الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل عن تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وموقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمالات التصعيد أو التهدئة، إلى جانب تداعيات الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، والدور الذي تلعبه الصين وروسيا في دعم طهران، كما تطرق إلى تطورات الحرب الروسية الأوكرانية والهجمات الأوكرانية الأخيرة على العمق الروسي.

التصعيد مع إيران

وقال عبد الحليم قنديل، خلال مداخلة مع المذيعة، إن احتمالات التصعيد الأمريكي مع إيران تظل قائمة في أي وقت، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي أو بعدها، مشيرًا إلى أن تأجيل التصعيد إلى ما بعد الانتخابات قد يكون أكثر فائدة للولايات المتحدة.

وأوضح أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إيران ليست جديدة، وأن ترامب سبق أن تحدث عن إمكانية إنهاء الحرب خلال أيام قليلة، قبل أن تمتد المواجهة لنحو 7 أشهر، مضيفًا أن التصريحات الأمريكية الحالية لا تزال تدور حول احتمالات متعددة، دون الوصول إلى نتيجة واضحة.

وأشار قنديل إلى أن الاحتمالات التي يطرحها ترامب، سواء الحديث عن صفقة أو مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران، تواجه تعقيدات كبيرة، معتبرًا أن طهران لن تقبل بالشروط التي تطرحها واشنطن.

الاقتصاد تحت الضغط

وتطرق الكاتب الصحفي إلى العقوبات المفروضة على إيران، معتبرًا أن سياسة الخنق الاقتصادي ليست جديدة، وأن طهران تعاملت معها على مدار عقود، وهو ما دفعها، بحسب تصوره، إلى تطوير قطاعات مختلفة من الاقتصاد والصناعة وتعزيز ما يعرف بـ”اقتصاد المقاومة”.

كما تحدث عن تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب زيادة أسعار الوقود في الولايات المتحدة، خاصة الديزل والبنزين.

إيران تستعد للأسوأ

وأكد عبد الحليم قنديل أن إيران تتعامل مع احتمالات التصعيد باعتبار أن السيناريو الأسوأ يظل قائمًا، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية السابقة التي تحدثت عن تدمير قدرات إيران ومشروعها النووي.

وأضاف أن المقارنة بين القدرات العسكرية الأمريكية والإيرانية من حيث الحجم والتكنولوجيا والتسليح ليست متكافئة، لكنه رأى أن استمرار المواجهة لنحو 7 أشهر أظهر، من وجهة نظره، قدرة إيران على الصمود وإطالة أمد المواجهة.

وأوضح أن إيران تعتمد في مواجهة التفوق العسكري الأمريكي على إطالة أمد الحرب وتوسيع نطاقها الجغرافي، مستشهدًا بما وصفه بالمبدأ الإيراني القائم على الرد بحرب أوسع وأطول في حال تعرضها لهجوم خاطف.

انتخابات إسرائيل

وبشأن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، قال قنديل إن بنيامين نتنياهو يسعى إلى إبقاء حالة التصعيد قائمة، معتبرًا أن التطورات الإقليمية ترتبط بدرجة كبيرة بالحسابات الإسرائيلية والأمريكية.

وأضاف أن فكرة القضاء الكامل على إيران تظل، بحسب تقديره، أمرًا بالغ الصعوبة، نظرًا لاتساع مساحة البلاد واستعدادها لخوض مواجهة طويلة، مشيرًا إلى أن طهران أعلنت استعدادها للتعامل مع ملف مضيق هرمز وفق شروط طرحتها في مذكرة تفاهم تتضمن 14 بندًا.

دور الصين وروسيا

وعن موقف الصين من العقوبات المفروضة على إيران، قال عبد الحليم قنديل إن بكين تتمسك بموقفها الرافض لهذه العقوبات، مشيرًا إلى أن إيران استطاعت خلال عقود من العقوبات تطوير قدرات محلية في عدد من المجالات.

وأوضح أن طهران اتجهت إلى دعم الإنتاج الزراعي والصناعي، إلى جانب تطوير الصناعات العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، معتبرًا أن هذه السياسات ساعدت إيران على التعامل مع الضغوط الاقتصادية الخارجية.

وأشار إلى وجود دعم سياسي واقتصادي وعسكري من جانب الصين وروسيا، مضيفًا أن البلدين استخدما حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن في مواقف مرتبطة بالملف الإيراني.

الحرب الروسية الأوكرانية

وفيما يتعلق بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، تطرق قنديل إلى الهجمات الأوكرانية التي وقعت في 20 سبتمبر، معتبرًا أنها كشفت عن امتلاك كييف قدرات تسمح بتنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.

وقال إن روسيا تستعد، بحسب تقديره، لرد قوي خلال الأيام المقبلة، وإن الهجمات الأخيرة قد تستخدمها موسكو مبررًا لتوسيع نطاق ردودها العسكرية.

وأضاف أن المساعي الأمريكية الرامية إلى الوصول إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية تواجه صعوبات، مشيرًا إلى تمسك موسكو بشروطها المتعلقة بوقف الحرب عند الخطوط التي تتمركز عندها قواتها.

واختتم عبد الحليم قنديل حديثه بالقول إن الهجمات الأوكرانية تحقق صدى إعلاميًا، لكنها في المقابل قد تدفع روسيا إلى تنفيذ ردود عسكرية أكثر شدة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، الذي قد يفرض تحديات إضافية على أوكرانيا وأوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى