إطلاق مبادرة علشان أولادنا بشمال سيناء لتعزيز الوعي الصحي والأخلاقي
سيناء – محمود الشوربجي – شهد معهد العريش الجديد الأزهري، صباح 4 نوفمبر، إطلاق مبادرة «علشان أولادنا» بمحافظة شمال سيناء، بالتعاون بين المجلس القومي للسكان وإدارة إعلام شمال سيناء والمنطقة الأزهرية ومديرية الصحة وإذاعة شمال سيناء، بهدف تعزيز الوعي الصحي والأخلاقي لدى النشء، وترسيخ السلوكيات الإيجابية بين الطلاب.
وتناول اللقاء أهمية الاهتمام بالنشء باعتبارهم ثروة قومية وركيزة أساسية لمستقبل الوطن، حيث تحدث عبد الفتاح الإمام عن اهتمام الدولة بهذه الفئة، ودور التعاون بين الأجهزة والمديريات المختلفة في تنفيذ المبادرة.
وأكدت الأستاذة نوال سالم، مدير عام المجلس القومي للسكان بشمال سيناء، أن الاستثمار في النشء يمثل مسؤولية مشتركة، مشيرة إلى أهمية إعداد جيل يتمتع بصحة جيدة ووعي سليم، ومحذرة من الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا، إلى جانب ضرورة نشر الثقافة الغذائية والتوعية بأضرار الوجبات السريعة وأهمية النظافة الشخصية والتمسك بالقيم الأخلاقية الأصيلة.
وأوضحت سالم أن المبادرة تتضمن أنشطة توعوية داخل المعاهد الأزهرية، إلى جانب مبادرة مخصصة للآباء، بما يعزز التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية في تربية الأبناء وحمايتهم من السلوكيات السلبية.
دور الأزهر في بناء شخصية واعية ومستنيرة
من جانبه، أكد الأستاذ محمد عبد العظيم، مدير عام العلوم الثقافية ورعاية الطلاب بالمنطقة الأزهرية بشمال سيناء، أن الأزهر يقدم منهجًا تعليميًا متكاملًا يجمع بين العلوم الشرعية والدنيوية، ويسهم في بناء شخصية واعية ومستنيرة، قادرة على مواكبة العصر والتمسك بالقيم الإسلامية.
وتناول الشيخ البهنساوي محمد النجار، موجه شؤون القرآن الكريم بالمنطقة الأزهرية، مكانة الشباب في الإسلام، مؤكدًا أهمية الالتزام بالقول الطيب والأخلاق الحسنة واحترام الآخرين، والاهتمام بالصحة والتغذية السليمة باعتبارهما من مقومات بناء الإنسان.
كما استعرض الأستاذ فتحي عثمان، مسؤول التثقيف الصحي بمديرية الصحة، جهود الدولة في التوعية بصحة النشء، سواء من خلال التطعيمات أو الرعاية الصحية والبدنية.
وشهد اللقاء حضور أحمد شفيق نائب مدير المجلس القومي للسكان، ووفاء محمد مسؤول الإعلام بالمجلس، والدكتورة سمر الفيشاوي بالإدارة الصحية بالعريش، ونجوى إبراهيم من إدارة الإعلام، والسعيد حسن، ونسرين من المعهد الأزهري، وتامر من المنطقة الأزهرية.
وناقش المشاركون عددًا من تساؤلات الطلاب بشأن أكثر الموضوعات التي تشغل اهتمام الشباب والنشء، والمدة الزمنية للمبادرة، وسبل الحد من إقبال الأطفال على الوجبات السريعة.
واختُتم اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها عدم الاعتماد على مواقع الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات، خاصة الدينية، والابتعاد عن الوجبات السريعة قدر الإمكان، وتشجيع الأبناء، وخاصة الفتيات، على المشاركة في إعداد الطعام داخل المنزل، بما يعزز الوعي الغذائي والمسؤولية الأسرية.
وتأتي المبادرة في إطار التعاون بين المؤسسات الدينية والإعلامية والصحية والسكانية لنشر الوعي بين الأجيال الجديدة، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في بناء شخصية صحية وأخلاقية متوازنة.




